ابن الجوزي

144

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

من أهل مصراثا وهي قرية تحت كلواذى . سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي وغيرهما . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال : أحمد بن موسى الروشنائي نعم العبد كان فيه فضل وديانة وصلاح / وعبادة ، كتبت عنه في قريته وكان له بيت إلى جنب مسجده فيدخله ويغلقه على نفسه ويشتغل بالعبادة ولا يخرج منه إلَّا لصلاة الجماعة ، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان ويقيم عنده العدد من الأيام متبركا برؤيته ومستروحا إلى مشاهدته . توفي بمصراثا في رجب هذه السنة خرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه ، وكان الجمع كثيرا جدا ، ودفن في قريته . 3094 - الحسين [ 1 ] بن الحسين بن علي بن المنذر ، [ أبو القاسم ] [ 2 ] القاضي . ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع إسماعيل الصفار ، وأبا عمرو بن السماك ، والنجاد ، والخلدي وغيرهم . وكان صدوقا ضابطا صحيح النقل ، كثير الكتاب ، حسن الفهم ، وخلف القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون [ الضبي ] [ 3 ] على القضاء ببغداد ، ثم خرج إلى ميافارقين ، فتولى القضاء هناك سنين كثيرة ثم عاد إلى بغداد ، وأقام يحدث بها إلى حين وفاته . وتوفي في شعبان هذه السنة [ 4 ] .

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . وانظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 2 / 113 ) [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] كتب في نسخة أياصوفيا : « نجز الجزء الثالث من كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي الواعظ بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين وسلم ، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين ، والحمد للَّه رب العالمين . ويتلوه في الَّذي يليه : « ثم دخلت سنة اثنتي عشر وأربعمائة ، فمن الحوادث فيها أنه كان حاج العراق قد تأخر عن الحج » .